الشيخ الجواهري
167
جواهر الكلام
السكوني ( 1 ) وعدم انصراف الاطلاق ، كالمتغذي بلبن الخنزيرة مثلا ، فلعل الأقوى فيه عدم الالحاق اقتصارا على المتيقن . وكيف كان فيختص الحكم المذكور بالصبي خاصة دون الصبية ، وفاقا للمشهور ، بل لعله لا خلاف فيه ، لاحتمال حمل عبارة الصدوقين التي ظن ذلك منها حيث كانتا كحسنة الحلبي والرضوي المتقدمين على إرادة مساواة الجارية مطلقا للصبي بعد الأكل ، خصوصا إن قلنا بجريان مثل هذا التركيب مجرى القيد المتعقب بجمل متعددة يقتصر فيه على المتيقن : أي الأخيرة فقط ، لا أقل من أن تكون الشهرة العظيمة على الاختصاص بل في مفتاح الكرامة عن المختلف الاجماع عليه وإن لم أجده فيما حضرني من نسخته ، وخبر السكوني وزينب بنت جحش ولبانة بنت الحارث المتقدمة آنفا قرينة على رجوع ذلك في الحسنة إلى الأخيرة خاصة ، وعلى بقاء بول الصبية مندرجا تحت إطلاق أدلة البول واستصحاب بقاء نجاسته . فما في الحدائق من الميل إلى المساواة متعجبا من إعراض الأصحاب عن ذلك مع أنه مضمون الحسنة التي هي مستند أصل الحكم في الصبي في غير محله . والخنثى المشكل بل والممسوح كالأنثى ، للاستصحاب . والمراد بالصبي من لم يأكل الطعام أكلا مستندا إلى شهوته وإرادته أي متغذيا به ، كما هو المستفاد من حسنة الحلبي وخبر السكوني المتقدمين ، فلا عبرة بالأكل نادرا أو دواء ونحوهما ، وإلا لم يتحقق موضوع المسألة ، لاستحباب تحنيك الولد بالتمر كما في المنتهى وغيره . نعم لا فرق فيما ذكرنا بين الحولين وما زاد عليهما ، فمتى أكل الأكل المذكور قبلهما خرج عن الحكم المزبور ، كما أنه إذا لم يأكل كذلك بعدهما بقي على الحكم الأول
--> ( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب النجاسات الحديث 4